السيد الخوئي
26
معجم رجال الحديث
وقوله : حذفت فضول العيش حتى رددتها * إلى دون ما يرضى به المتعفف وأملت أن أمضي خفيفا إلى العلى * إذا شئتم أن تلحقوا فتخففوا وقوله : لا تنكري حسن صبري * إن أوجع الدهر ضربا فالعبد أصبر جسما * والحر أصبر قلبا وقوله : لا تحسبيه وإن أسأت به * يرضى الوشاة ويقبل العدلا لو كنت أنت وأنت مهجته * واشي هواك إليه ما قيلا وقوله : ومن حذري لا أسأل الركب عنهم * وأعلاق وجدي باقيات كما هيا ومن يسأل الركبان عن كل غائب * فلابد أن يلقى بشيرا وناعيا وقوله : يا قادحا بالزناد * قم فاقتدح بفؤادي نار الغضا دون نار * القلوب والأكباد وذكر ابن أبي الحديد ، إنه كان عفيفا ، شريف النفس ، عالي الهمة ، لم يقبل من أحد صلة ، ولا جائزة ، حتى إنه رد صلات أبيه ، وناهيك بذلك ، وكانت نفسه تنازعه إلى أمور عظيمة ، يجيش بها صدره وينظمها في شعره ، ولا يجد عليها من الدهر مساعدا ، فيذوب كمدا ، ويفنى وجدا ، حتى توفي ولم يبلغ غرضا . ( إنتهى ) . وذكر له أشعارا دالة على ذلك . وقال ابن خلكان : وذكر أبو الفتح ابن جني ، في بعض مجاميعه ، أن الشريف الرضي ، أحضر إلى ابن السيرافي النحوي - وهو طفل جدا لم يبلغ عمره عشر سنين - فلقنه النحو ، وقعد معه يوما في الحلقة ، فذاكره بشئ من الاعراب على